السيد جعفر مرتضى العاملي
39
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مسكن عائشة كان يقع في تلك الجهة حسب زعمهم . . أي أن المطلق ، وهو جهة الشرق يحمل على القيد ، وهذا هو طبع الكلام في الموارد المختلفة . . ثانياً : إن مسكن عائشة كان إلى جانبه بيوت كثيرة ، ولم يكن وحده في تلك الجهة ، فلماذا خص الراوي مسكنها بالذكر ؟ ! . ثالثاً : لماذا قال « صلى الله عليه وآله » : « من ها هنا » ( الذي هو للإشارة للقريب ) ، ولم يقل : من هناك الذي يشار به للبعيد ؟ ! . في حين أنه قد استعمل لفظ : « هناك » في الحديث الذي أشار به إلى نجد فقال : هناك الزلازل والفتن ( 1 ) . رابعاً : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يرد أن كل من يطلع من تلك الحجرة فهو قرن شيطان ، لكي يشمل نفسه بهذا الكلام - كما زعموا - بل أراد التكنية عن شخص بعينه ، يكون منه ما لا يرضاه الله تعالى . كما أظهرته الوقائع بعد استشهاد النبي « صلى الله عليه وآله » . . خامساً : إننا نقول : إن الروايات التي تتحدث عن الشرق ربما تكون مجعولة ، من أجل تخفيف وطأة حديث البخاري ، ويكون ذلك مخرجاً له . .
--> ( 1 ) الاستذكار لابن عبد البر ج 8 ص 221 وصحيح البخاري ج 2 ص 23 وج 8 ص 95 وفتح الباري ج 2 ص 433 وج 13 ص 39 وعمدة القاري ج 7 ص 58 وج 24 ص 200 وسير أعلام النبلاء للذهبي ج 12 ص 524 وج 15 ص 356 وعوالي اللآلي ج 1 ص 154 وجامع أحاديث الشيعة ج 12 ص 277 والتمهيد لابن عبد البر ج 1 ص 279 وج 21 ص 267 والعهود المحمدية للشعراني ص 513 وكنز العمال ج 12 ص 300 والدر المنثور ج 3 ص 113 وتاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 133 و 134 وتذكرة الحفاظ للذهبي ج 3 ص 836 .